الإيجي

27

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

من مقولة أن ينفعل وذهب بعضهم إلى أن مقولتى الفعل والانفعال اعتباريتان فلا تندرج الحركة فيهما المقصد الرابع في اثبات العرض لم ينكر وجوده الا ابن كيسان ) الأصم فإنه ذهب إلى أن العالم كله جواهر فالحرارة والبرودة واللون والضوء مثلا عنده ليست عرضا بل جوهرا ( والقائلون به ) أي بوجود العرض ( اتفقوا علي أنه لا يقوم بنفسه الا شرذمة ) قليلة لا يبالي بشأنهم ( كأبي الهذيل ) العلاف ومن تبعه من البصريين ( فإنه جوز إرادة عرضية تحدث لا في محل وجعل الباري تعالى مريدا بها ) أي بتلك الإرادة ( والضرورة كافية لنا في ) هذين ( المقامين ) فانا ندرك الاعراض من الألوان والأضواء والأصوات والطعوم والروائح والحرارة والبرودة وغيرها بحواسنا ولا نشك في أنها مما لا يجوز قيامها بنفسها ودعوى كون الإرادة قائمة بنفسها وكون الباري مريدا بها مع استواء نسبتها إليه وإلى غيره مكابرة صريحة المقصد الخامس [ في عدم انتقال الاعراض ] في أن العرض لا ينتقل من محل إلى محل ) على قياس انتقال الجسم من مكان إلى مكان وهذا حكم قد اتفق العقلاء على صحته ( فعند المتكلمين لان الانتقال انما يتصور في المتحيز ) وذلك لان الانتقال هو حصول الشيء في

--> ان فسرت بالخروج من القوة إلي الفعل على سبيل التدريج فهي من مقولة الانفعال وان فسرت بالتوسط فهي من مقولة الإضافة وان فسرت بقطع المسافة فهي من مقولة الفعل وان فسرت بالكون في آنين في مكانين أو الكون الأول في الحيز الثاني فهي من مقولة الأين ( قوله لان الانتقال انما يتصور في المتحيز ) أي بالذات والمراد بالحصول المذكور في تفسير الانتقال